أكثر من غزالة
كتبهاناصر الدعيسي ، في 24 مارس 2007 الساعة: 15:46 م

الصحافة عالم آخر ..شكل من الذوبان في مجهول أو غريب رحلة متاعب لكن زادها ممتع ومراوغتها أحياناً صوفية لا تنسى توقظ في أعماقك ذلك الحبر، وذلك القلم وتلك الأوراق معادلة خلطتها مشهد يفترس داخلك كل شيء ويعيد لذاكرتك وهجها الداخلي. كانت لي في عالمها مغامراتي كالآخرين احترمت مهنتي كثيراً ولهذا عرفت مبكراً مواجهة عالمها منذ أن كنت مولعاً بكتابات هيكل واللوزي وغسان وتويني ولطفي الخوري عمالقة الصحافة العربية وفي مغامراتي كانت للغزالات شأن آخر، فكانت أول محاولاتي مع (جميلة بوحيرد) في طرابلس لكنها لم تحقق أمنيتي في خطف لقاء معها وهي التي كانت تكره المقابلات الصحفية وقد هزني الشوق كثيراً لهذه المناضلة العربية من ثورة الجزائر ولم تلغي حسرتي سوى معرفتي بقائدها (أحمد بن بلة) في الدار البيضاء ودخلت قلب الرجل باسمي لقد كان يعشق عبد الناصر. غزالتي الثانية كانت (Oryan Valtci) الصحفية الإيطالية الشهيرة والتي قابلت الخميني بدون غطاء رأس، كانت محاضرة في جامعة أوربينوا الإيطالية يومها، وقالت هل هناك طلبة أجانب فرفعت يدي بعد الطالب السنغالي فعرفت بأنني ليبي. قالت هل تكرهوننا لأننا كنا عندكم هناك؟ قلت لها إطلاقاً نحن نكره الفاشيست لأنهم قتلوا أطفالنا وشيوخنا ودمروا بلادنا وأضفت بحماس هل شاهدتِ يا سيدتي شريط عمر المختار؟ نعم فانا احترم نضالكم. (اوريانا فالتشي) كتبت روايتين (رجل)، تتحدث فيها عن بطل المقاومة اليونانية (بانا غويس) ورواية (إن شاء الله) عدد صفحاتها 820 شخصية تدور حول غزو الصهاينة للبنان. غزالتي الثالثة بطلة (زوريا) و(عمر المختار) (أريانا باباس) وعلى مائدة غدائها في أثينا تحدثت عن غابات شحات ومسرح سوسة وانه من أجمل المسارح في العالم بسبب مؤثراته التي تأتي من البحر. وقالت أنها تأثرت كثيراً بالشخصية الكارزمية لعمر المختار، وكيف قاد جهاد بلاد (باباس) تحلم بمهرجان مسرحي في ليبيا، يقام في مدنها القديمة، والغزالة الرابعة (غادة السمان) لكنِ أعرف أن المساحة صغيرة ولهذا سأقول لغادة في بيروت هذا الصيف متأسف لأن الصفحة الأخيرة لا تحتمل أكثر من غزالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























